
تفاعلات اتفاقية معبر رفح.. بين الوطنية والخيانة
بقلم: احمد ملحم
-اضاءات على اتفاقية معبر رفح:-
* وقعت اتفاقية معبر رفح في الخامس عشر من نوفمبر لعام 2005 تحت رعاية وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس
* تعتبر هذه الاتفاقية تفاهم امني يحافظ على امن الدولة الصهيونية بالدرجة الأولى وهي موقعة بين أطراف ثلاثة ( مصر، إسرائيل، السلطة الفلسطينية) وقد وقع الاتفاقية عن جانب السلطة حاكم غزة وقائد الفوضى المدعو محمد دحلان .
* تعتبر الاتفاقية سارية المفعول لسنة واحدة، ومن ثم يعاد النظر في تفصيلها بحيث تكون قابلة للتبديل والتغيير مما يعني، أنها الآن غير صالحة لان مدتها انتهت وبالتالي أصبحت فاسدة
* تعتبر من أكثر الاتفاقيات التي سببت اضراراً للقضية الفلسطينية وشعبها الصامد
* بموجب هذه الاتفاقية السوداء أعطت سلطة الغباء إسرائيل كامل الحق في إغلاق المعبر متى شاءت بحجج أمنية واهية، وحتى بدون حجج إضافة الى تحكمها الكامل في المعبر وصلاحيتها بتوصية المراقبين الأوروبيين العاملين على المعبر باعتقال أي إنسان فلسطيني تريده.
* لإسرائيل اليد العليا على معبر رفح بموجب هذه الاتفاقية، لأنها أعطت إسرائيل حق مراقبته عبر كاميرات تنقل كل ما يجري على المعبر، وكل الداخلين والخارجين منه مباشرة الى اطقم المخابرات الإسرائيلية .
* ساعدت هذه الاتفاقية العار إسرائيل على تشديد حصارها على القطاع وكذلك اعتقال واغتيال العشرات من الفلسطينيين
* عملت هذه الاتفاقية الخائنة على فصل غزة عن عمقها العربي والإسلامي وتحويل القطاع إلى سجن كبير بمليون ونصف إنسان يتحكم بهم مرتزق يهودي أثيوبي.
بعد حصار إسرائيل قطاع غزة ستة شهور. وقيامها بكل ما يخطر في بال الفاشيين من أعمال قتل وتدمير وجرائم حرب ضد الإنسان والحيوان والشجر والحجر، رافقه مؤتمرات واجتماعات وقبل وسهر بين سلطة رام الله والدولة الفاشية الصهيونية ...لم تتحرك تلك السلطة لفك الحصار عن غزة بل شاركت فيه متجاهلة عذابات شعب بأكمله مكتفية بهرولة مخزية للمفاوضات من اجل المفاوضات حتى بلغ الحصار مرتبة اللاصبر فكان لا بد من كسر القيد والحصار ودوس كاتفاقيات المعابر ومن وقعها من قبل والتأكيد على أن الشعب الفلسطيني حر لا يقبل الظلم، وعليه فقد عادت قضية المعابر إلى الأضواء مع تشعبات الآراء والمصالح حول كيف يجب ان تكون:
ترى سلطة رام الله انه يجب العودة إلى الاتفاقيات الدولية الموقعة ، لإدارة معبر رفح وأنها لها الحق في السيطرة علية كما كان الوضع سابقا، بعيدا عن اي طرف فلسطيني آخر خاصة حماس، هذا الموقف عبر عنه رئيس حكومة رام الله اللاشرعية وكذلك ياسر عبد ربه ، وهنا لا بد من وقفة وتوجيه بعض الأسئلة لكي يتضح لنا الأهداف من هذا الموقف،
1-من هو ياسر عبد ربه هذا الذي لا يعلم الفلسطينين من أين جاء لكي يتحدث باسمه؟
2-أين هي السلطة من حصار غزة ، وماذا فعلت بمفاوضاتها العبثية لانهاء الحصار ووقف المجازر الإسرائيلية في القطاع والضفة؟
3- الم يرفض الشعب الفلسطيني في القطاع اتفاقية المعابر، وداسوا على المعبر ومن قام بهذه الاتفاقية ، رافضين أي وصاية أجنبية على معابر غزة؟
4- من هو هذا اللاشرعي " سلام فياض" حتى يطالب بمن هم شرعيين بعد التدخل في المعابر؟
5- هل يستطيع رئيس السلطة أن يقبل تهديد أولمرت بوقف المفاوضات مع السلطة في حال وجود حماس إلى المعابر، ولماذا لم تقوم السلطة بهذا الفعل مع تكثيف الاستيطان حول القدس بعد أنابوليس؟
6-لماذا تصر السلطة على التغابي في احترام بكل ما يضر الشعب الفلسطيني، في حال ان إسرائيل تضرب بعرض الحائط وطوله كل القرارات والاتفاقيات الدولية؟
7- لمصلحة من تقف السلطة هذا الموقف الذي يصب في مصلحة إسرائيل ، ولا تكترث بموقف الفصائل الفلسطينية التي تصر على ان يكون معبر رفح ، معبر فلسطيني مصري خالص، دون اي وصاية إسرائيلية او دولية؟
هذه الاسئلة تقودنا الى اجوبة ساطعة توضح الى اي مدى ذهب الفريق الهرولي في تكريس الولاء للصهاينة عبر كل القضايا التي تقض مضجع الفلسطينيين وتلحق بهم الاذى، وتلاحقهم في ابسط الامور الحياتية، من اجل اثبات الولاء للسيد الامريكي والاوروبي، متجاهلة الام شعبها ومصلحته الوطنية والتي تقتضي ان يكون القرار السياسي الفلسطيني نابعا من فكر فلسطيني وطني خالص بعيد عن كل الضغوطات الخارجية، وهو الامر البعيد عن سلطتنا الغبية، والتي تريد ابعاد جميع الاطراف الفلسطينية عن القرار السياسي، كفصائل المقاومة وفي مقدمتهم حماس التي تعتبر اللاعب الاساسي والاهم في الساحة الفلسطينية.
ولذلك فأن قضية معبر رفح، يجب ان تكون وفق المصلحة الفلسطينية والوطنية والتي تقتضي ان يكون معبر رفح فلسطيني مصري خالصاً، وليس تحت اي وصاية إسرائيلية كانت ام دولية وعليه لا يمكن تجاهل الرفض الشعبي لاتفاقية المعبر والذي ثار عليها وداسها ، ولم يثور ضد المقاومة في غزة بعد ستة شهور من الحصار كما توقع بعض اللا فلسطينيين في " عصابة العشرة في المنطقة السوداء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق