الثلاثاء، 30 سبتمبر 2008

محمود رضا عباس... فرعون هذا الزمان


محمود رضا عباس... فرعون هذا الزمان

بقلم :احمد ملحم
الضفة المحتلة

احيانا يصر التاريخ على تكرار ذاته، بكل تفاصيله وحكاياته ونتائجه لتأكيد حقائق طالما، كنا نؤمن بها وفي نفس الوقت نمر بها ونعيشها دون ان نلاحظ ذلك، وخاصة احوال الامم السابقة وواقعهم، وما كان منهم وتطابقها مع واقعنا، ونجد ان القرأن الكريم كان سباقاً الى اعلامنا بذلك، متقدماً على جميع البحوث العلمية والكشفية، وهذا احد وجوه الاعجاز الرباني.

يخبرنا القرأن الكريم بقصة فرعون وقومه ، والتفاصيل الضرورية لأخذ العبرة والدروس المستفاده منها، حيث ان هذا الطاغوت استكبر في الارض كثيراً، ووصلت درجة الوقاحة به الى ان يقول للناس انا ربكم الاعلى فأعبدوني، بل ذهب الى تشييد بنيان من اجل رؤيه الله... واستكبر، وظلم، وقتل... فما كانت نهايته سوى العذاب الشديد هو وجنده... ليكون ايه للناس ... فما اقرب هذه القصة الى واقعنا اليوم.

السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس... باتوا اليوم اكثر قرباً من ان يكونوا فرعون هذا الزمن، وذلك للتشابه الكبير بين الاثنين، بل اكثر من ذلك تطابق الوصف القرأني لفرعون على هذه السلطة ورئيسها.

قال تعالى" فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ" صدق الله العظيم

وهذا حال عباس وسلطته، لقد استخف عباس بشعب فلسطين، وتضحياته، وبدماءه الزكيه التي نزفت عبر ستون عامأ من الكفاح، وما زال يهرول الى احضان اليهود، منصباً نفسه بالشرعي وبأنه هو حامي المشروع الوطني الفلسطيني، ولن يسمح لأحد بتخريب هذا المشروع او الأضرار به، متهماً باق فصائل المقاومة بذلك، بل ذهب لكي يقول عنها انها تخدم اهدافاً صهيونية او غربية لنتمعن في قوله تعالى
" وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الارْضِ الْفَسَادَ"صدق الله العظيم

هذا حال اكبر المفسدين على الارض، فرعون لعنه الله، يريد ان يقتل موسى خشية الفساد وهو اساس الفساد... وهذا الوصف ينطبق على عباس الذي يحاول تهميش الجميع خوفاً من الاضرار بالقضية الوطنية حسب ما يقول، وهو لا يتوانى عن النوم في احضان اليهود وتقديم الدعم لهم، وتصفية القضية الوطنية بكل ابعادها الدينية والقومية، وهو ينصب نفسه على انه هوفقط ممثل الشعب وله حق التصرف بأموره دون اعطاء اهمية للاخرين، الم يقل فرعون انا ربكم الاعلى فأعبدوني.




واستكمالاً للتطابق يقول الحق تعالى في فرعون
" واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق" صدق الله العظيم

انظروا لعباس وجنوده ماذا يفعلون على الارض، يغلقون الجمعيات الخيرية التي كانت تعيل الاسر المستورة، وخاصة بشهر رمضان الفضيل، يلاحقون طلبة العلم، ويقتحمون المساجد، ويستدعون نساء الشهداء والاسرى للتحقيق، واحيانا التعذيب، يهينون رجال العلم والدين بشتى الاساليب، ويختطفون كل انساناً ينطق بكلمة ضدهم... بل ويهددون بارجاع غزة بقوة السلاح وفق ما قال مدير الامن الوطني مؤخراً بسلاح امريكي صليبي، وموافقة ودعم يهودي... الم يفعل ذلك فرعون بالذين امنوا من السحرة بسيدنا موسى...؟


واكثر من ذلك... انظروا الى هذه الاية الكريمة
" وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ"
انها تتحدث عن اتباع فرعون، الذين انتهجوا خطابه الضلالي، واصبحوا لا يقولون الا ما يقول،ولا يفعلون الا ما يفعل، قال تعالى على لسان فرعون
" ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد"صدق الله العظيم
وانظروا الى سلطتنا الفلسطينية واتباعها... فها هو نبيل عمرو الذي اتهمه الرئيس الراحل ابو عمار بالخيانة، وضرب بالنار، اصبح يتكلم بأسم الشعب ويهاجم فصائل المقاومة التي تقف ضد اسرائيل، لان سيده فرعون السلطة يفكر هكذا ويقول هكذا، وهامان هذا الزمان سلام فياض يسير على نهج فرعون واكثر، فيلبي متطلباته وفق ما يرضى عنه اليهود والنصارى،
قال تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوالْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) صدق الله العظيم.



وليس هذا وحسب... بل ان فرعون الضال حين جاءه سيدنا موسى عليه السلام بالبينات والمعجزات استكبر، واتهمه بالسحر ، وراح يجمع من مختلف اصقاع الارض السحرة ليغلبوا موسى ويفضحوه امام الملأ، مستعيناً بكل من لديه خبرة وقوة في السحر
قال تعالى" فتولى فرعون فجمع كيده ثم اتى"صدق الله العظيم
الم يحدث هذا لقطاع غزة، على يد محمود عباس وسلطته... ؟ الم يقوم سفير الصهاينة في الامم المتحدة رياض منصور بحشد كل طاقاته من اجل افشال المشروع القطري والاندونيسي ، بالتعاون مع السفير الصهيوني هناك، الم يفكر عباس بأعلان غزة قطاع متمرد، الم يتصقع عباس في اغلب الدول العربية وخاصة مصر لتشديد الحصار على غزة، ومنع فتح معبر رفح، الم يمنح الصهاينة الضوء الاخضر لارتكاب ابشع المجازر في غزة... الخ من امثلة السقوط الوطني..

وبعد كل هذا الا يستحق محمود عباس ان يكون احد فراعنة هذا الزمن...؟

الجمعة، 26 سبتمبر 2008

واخيراً وثائق جديدة من مقرات الامن الوقائي تدين السلطة


















بسم الله الرحمن الرحيم

تنسيق: احمد ملحم
هذه بعض الوثائق السرية القديمة، والتي يقال انها كشفت جديداً في مقرات الاجهزة الامنية ، والتي ستحكمون عليها بأنفسكم، وهي ترجع الى فترة استلام جبريل الرجوب لجهاز الامن والوقائي، وتظهر ملاحقة الاجهزة الامنية لعمل الفصائل الفلسطينية، وخاصة الجانب المالي.


الأربعاء، 24 سبتمبر 2008

مشهد من الفيلم
فيلم "فتح لاند" ... توثيق للخيانة



بقلم: احمد ملحم
الضفة المحتلة



قدر لي اخيراً ان ارى بعض المقاطع من الفيلم الوثائقي القصير المسمى "بفتح لاند" والذي انتجته القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي وبثته في بداية هذا الشهر عبر برنامج " حقيقة"، والذي يعرض على تلك القناة الصهيونية،ونستطيع من خلال تلك المشاهد القصيرة للفيلم، والموجوده على الشبكة العنكبوتية ان نشكل رأياً حول اداء الاجهزة الامنية ومهامها في الضفة الغربية بقيادة دايتون والدور المطلوب منها على الارض ، وان نستطلع الاهداف العريضة لهذا الفيلم، بناءاً على الحقائق المصورة الواردة فيه، باعتباره مثال جديد في توثيق الخيانة.

"فتح لاند" فيلم بأنتاج صهيوني ، وسيناريو وبطولة واخراج سلطة دايتون بأمتياز، يعتبر خطوة جديدة واسلوب متطور نوعاً ما في اظهار مدى ولاء السلطة الفلسطينية بقيادة دايتون الى دولة الكيان الصهيوني حكومة وشعباً. وهذا بالتالي يقودنا للوقوف قليلا عند هذا الفيلم، ليس تحليلا فنيا ،بل المعاني والمواقف والسياسات التي تريد السلطة الفلسطينة التأكيد عليها للصهاينة بما لا يدع مجالاً للشك لديهم:


- يعتبر هذا الفيلم" توثيق للخيانة" بشكل لا يختلف عليه اثنان، فعندما تسمح الاجهزة الامنية لمراسل صهيوني بمرافقتها، هذا يدل الى اي مدى تثق هذه الاجهزة وقياداتها بالصهاينة " علماً ان اغلبية الصحفيين الصهاينة لهم علاقة تختلف قوتها برجال المخابرات " ، وبالتالي فأن هذا الشئ يفوق التنسيق الامني، الى ان يصل الى درجة العمليات الامنية المشتركة على الارض من خلال المشاركة الاعلامية الصهيونية، وكذلك يبرز مدى السخافة والوقاحة في ان يتخذ البعض من تلك القيادات الفلسطينية، الاعلام الصهيوني منابر اعلامية من اجل التحدث والتعبير عن مدى الكره لحركة حماس، واظهار حجم العداء لها.




- يؤكد هذا الفيلم حقيقة سابقة كنا قد تطرقنا اليها، وهي ان حركة فتح مخطوفة من قراصنة اوطان وعصابة مستثمرين، وجاء هذا الفيلم ليؤكد ذلك، من خلال الزج بأسم الحركة في فيلم يخون الشعب الفلسطيني وشهدائه ومجمل تضحياته منذ ستين عاماً ، وسماح بل قصد قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية ان يكون اسم فتح هو العنوان للفيلم، وذلك من اجل ان تحتمي تلك الشخصيات التي لا يعرف لها فصيل بأسم حركة فتح، وبالتالي فهي فرصة جيدة لمزيد من الخيانة بأسم حركة لا يرضى شرفاءها ان يزج بأسم حركتهم في عمل خالص لخدمة الصهيونية.


- يأتي هذا الفيلم من اجل اطمئنان القادة الصهاينة وشعبهم بعد ذلك، بأن الضفة الغربية في امان، ولا يمكن ان تتحول الى قطاع غزة جديد، بحيث يصعب بل يستحيل على حركة حماس او اي فصيل فلسطيني مقاوم ان يؤسس لعمل مسلح في المستقبل في اراضي الضفة الغربية، اوان يتكرر مشهد الحسم العسكري في الضفة الغربية كما حدث في غزة، وهذه الرساله يؤكد عليها الصحفي الصهيوني في بداية الفيلم حين يصف افراد الاجهزة الامنية ب" خط الدفاع الاخير في تحول الضفة الغربية الى قطاع غزة" ، وهذا الكلام ورغم تشكيكه بقدرة الاجهزة الامنية، منح الصهاينة ثقة كبيرة، بفعالية تلك الاجهزة في تأمين امن دولتهم وحماسهم اللامحدود في مواصلة هذا الدرب.


- يحمل الفيلم بطياته اهانة كبيرة جداً الى الشعب الفلسطيني، بتاريخه النضالي الطويل عبر اكثر من نصف قرن من التضحيات الجسام، فهو يظهر الى اي مدى وصلت المحبة والانسجام والتلائم بين قادة الاجهزة الامنية الذين تحدثوا في الفيلم ودولة بني صهيون متنكرين بذلك لارواح الشهداء وغربة الاف السجناء وانات الجرحى، متنكرين لدموع الامهات الثكالى وصرخات الاطفال اليتامى، متنكرين لوطناً سرقوه وما زالوا، من خلال اعتباران اسرائيل ليست بدولة معادية او قوة احتلال، بل ان حركة حماس هي العدو الاول لهم هكذا قال توفيق الطيراوي مدير مخابرات عباس" مع كل الاحترام لحماس إلا أننا أيضا ما زلنا أعداء".



قريع رجل لم يعد يخجل من العار



بقلم: احمد ملحم
الضفة المحتلة


"ان لم تستحي فأفعل ما شئت"

في اخر خطبه العنتريه، تحدث احمد قريع ما يلي "لا اعتقد اننا سنتوصل هذا العام الى اتفاق مع الجانب الاسرائيلي لعدة اسباب اولها صعوبة العملية التفاوضية، وثانيها ان الجانب الاسرائيلي هذه الايام يولي كل اهتماماته لمشاكله الداخلية" .

صدق ها الرجل العنتري في كلامه فمن سابع المستحيلات تحقيق السلام مع الصهاينة هذا العام او بعد مئة سنة، وكيف سيتحقق السلام، وسيادة احمد قريع لم يفتح من ملفات القضية شيئاً على طاولة المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي، فحضرته مشغول في الحصول على الهوية الزرقاء الصهيونية لابنته ، والتي تنكر فلسطينيتها وتفخر بكونها تحمل هوية صهيونية، وهذه الحالة تذكرني بقضية اشهر جاسوسة مصرية الا وهي هبة عامر والتي كانت مبهورة بالحضارة ونمط الحياة الصهيونية، والقوة العسكرية لجيشها، والتي لاجلها تجندت بكل شغف في الموساد الصهيوني وقدمت معلومات كانت الاكثر سرية عن الدفاع الجوي المصري في حرب ...73 ربما التاريخ يعيد نفسه، بصورة اخرى.

ويكمل قريع كلامه "اننا لن نقبل باقل من دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف ولن نقبل الا بحل قضية اللاجئين حلا عادلا وعلى اساس قرارات الشرعية الدولية واساس قرار حق العودة".

ما ها الهذيان والتخاريف الذي ينطق به هذا الرجل، هل يفكر ها الشخص انه يتحدث الا شعب غبي، كيف يا سيد قريع سنقيم دولة فلسطينية في حدود 67 ، الم تبني بمصانعك جدار الفصل العنصري، الم تقدم الاسمنت للصهاينة ،لكي يبتلع هذا السرطان اراضي المزارعين في الضفة ويقطع الناس والشعب عن بعضهم، وكيف ستكون القدس عاصمتنا وانتم تسعون الى مصالحكم الشخصية ، وراء عمولات ووكالات تجارية وهويات اسرائيلية، بينما لا تلتفتون الى معاناة اهل القدس، الذين تهدم بيوتهم ويهجرون من بلادهم، وكيف سيعود اللاجئون وقضيتهم غيبت بغباءكم في ادراج النسيان، بل ذهب بعضكم للتنازل عن تلك القضية وكأنه ملك ابيه او ورثة من عائلته، اي دولة واي عاصمة ستكون لنا بملفات مفاوضاتكم المخزية....قليلاً من الخجل


هذا الكلام الذي يتفوه به ها الشخص هو وامثاله ، عبارة عن " طقم" كلام مجهز بكل جماليته وثوابته ، ولكن ما هو على الار من خلال الممارسات السلوكية، فأنه يدل الى اي مدى ذهب هؤلاء القوم في تواطئهم مع الاحتلال، ونسيانهم لمصالح الشعب وقضيته، ويكشف كيف اسرائيل تستهزء بهم، وتستحقرهم وتكشفهم الى الشعوب كتجار وسماسرة اوطان، فقضية ابنة احمد قريع والهوية الزرقاء والتي كشفها التلفزيون الاسرائيلي يدل على ان الصهاينة يحاولون كشف حقيقة هؤلاء القوم وفضحهم، واظهار ومدى انحطاطهم الوطني، وهذا يعيدنا الى قضية روحي فتوح وصفقة الجوالات المهربة، والي كشفها الصهاينة، هي لم تكن بالتأكيد المرة الاولى التي يقوم بها بالتهريب، فحتماً قد سبقها مرات عدة، ولكن هذه المرة كان لا بد من فضحه وكشفه امام الملا بالمهمات التي يقوم بها... هذا كان يوماً ما رئيس السلطة وممثل الشعب الفلسطيني.

هكذا ضاعت القضية الفلسطينية... على يد هؤلاء السماسرة ، الذين يركبون الشعب الفلسطيني عنوة، وينهبون ويسرقون مقدراته وانجازاته لجيوبهم الخاصة. لذلك يستحقون لقب عصابة الاربعين حرامي بكل جدارة واستحقاق.


عراب دايتون يقرر اغتيال منظمة التحرير




بقلم :احمد ملحم
الضفة المحتلة


الان الشعب الفلسطيني في الشتات والوطن المحتل، يطالبونك سيد محمود عباس بالخروج الى العلن وتوضيح الامور والاحداث التي تحصل في كواليس سلطتكم، والتي تتم بقدر عال من السرية والصمت،وذلك من اجل اكمال مشروع دايتون في الضفة الغربية والذي يمر بسرقة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، من قبل عراب دايتون سلام فياض وياسر عبد ربه، وحتماً انك تعلم بحيثيات القرار الاخير لمجلس الوزراء في حكومة فياض اللاشرعية والصادر في الثامن والعشرين من الشهر المنصرم، والذي ينص على خضوع جميع اطر ومؤسسات وهيكليات منظمة التحرير تحت سيطرة رئاسة مجلس الوزراء وتدرك مدى خطورته على الساحة الفلسطينية .


سيد عباس ...هذا القرار الصادر هو بمثابة رصاصة التحذيرالاخيرة لكم، من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه من انياب عصابة دايتون قبل فوات الاوان، وهي الفرصة الاخيرة لكم كي تحافظوا على ما تبقى لهذا الشعب المسكين من منجزات يمكن ان تكون له سنداً ، ولهذا فأن هذا القرار الذي يبدو انه سيطبق بصمت في اروقة السلطة يحمل بطياته الكثير من الخطورة المدمرةعلى قضيتنا ويؤكد مجمل من الحقائق:


- اثبت هذا القرارقطعا ان سلام فياض وحكومته اللاشرعية تحكم بالمال والدعم الاميركي مقابل تنفيذ الاجندة السياسية والامنية الاميركية في الضفة الغربية، حيث ان المال هو الورقة الرابحة في القرار، الذي يؤكد بأن جميع موظفي مؤسسات منظمة التحرير سيخضعون لمال دايتون وبالتالي فان رئاسة الوزراء هي المخولة بتوزيع المناصب على من تراه قادراً على تنفيذ برنامجها السياسي الاستسلامي،


- هذا القرار ينعى الينا ولشعوب العالم الحر اغتيال منظمة التحرير والى الابد، لانها منذ الان اصبحت مسؤولة من قبل السلطة وحكومة فياض، وليست هي المسؤولة عن السلطة، بمعنى ان فياض ومن لف لفيفهم سيسيرون منظمة التحرير وفق برنامجهم السياسي، وربما سيقومون بطرد شخصيات وطنية كبيرة من داخل المنظمة ربما سيكون في مقدمتهم فاروق القدومي والزعنون ومن يعارض سياسة الهرولة لدى السلطة.

- هذا القرار يوحي بمشهد سياسي خطير على ارض الواقع ربما سنراه بعد اربعة شهور من الان حين تنتهي ولاية محمود عباس، فالسيد فياض ربما يهيأ نفسه من الان لكي يكون هو خليفة امارة رام الله بالمال الاميركي، حيث تكون منظمة التحرير وقتها قد اصبحت في مهب الريح، وهنا تنجح الولايات المتحدة الامريكية في تطبيق جزئي لمشروع الشرق الاوسط الجديد في الضفة الغربية، حين تنصب قيادات منصاعة للقرار الامريكي، كماحصل في افغانستان حين جاء كرزاي الى الحكم فوق الدبابات الاميركية ومثلها العراق، اوكما سيحصل غدا بالمال الاميركي في الضفة الغربية، حين يجيء فياض او احدهم فوق الدولار الاميركي.


- قطع هذا القرار الامل البسيط لدى الشعب الفلسطيني بعودة الحوار الوطني ، ولكنه في ذات الوقت كشف اسماء ووجوه من يعرقل هذا الحوار ويضع العوائق امامه، وذلك لاننا جميعا نعلم ان ملف منظمة التحرير وضرورة اصلاح مؤسساتها هو ملف معقد من ملفات الحوار الوطني ذات الخلاف، وبالتالي فأن اعادة هيكلة مؤسسات المنظمة وفق نظرة فياض وعبد ربه دون الرجوع الى الفصائل الفلسطينية، ودون اتفاق وطني شامل هو بمثابة الطعنة الاخيرة في صدر الحوار الوطني ، ومن جهة ثانية تأكيداً لما قلناه سابقاً بأن الحوار الوطني ممنوع بفيتو اميركي وهو ما اكده عزام الاحمد لاول مره مؤخراً "لم يعد مطلوبا شطب منظمة التحرير، وإنما صناعة سلطة فلسطينية، وصناعة "فتح" على المقاس الاميركي وان هناك فيتو اميركي على بدء الحوار الوطني" وليس هذا وحسب بل ان السيد تيسير قبعة نائب رئيس المجلس الوطني قال" إذا كان أبو مازن بدو وحدة وطنية بتصير".

هذاالقرار يعتبر العلامة الفاصلة والواضحة والصادقة على ان هناك فعلا فريق من داخل السلطة متأمرك بدرجة عالية، يريد جعل القرار الفلسطيني بيد الصهاينة والامريكان، ولذلك على الرئيس محمود عباس ان يخرج الى الشعب الفلسطيني ويكشف كل الوجوه والاسماء السوداء التي تعبث بقضيتنا وتخون هذا الشعب، وان يتخذ اجراءاته من اجل طردهم وتقديمهم للمحاكمة"(هل تستطيع ذلك سيد عباس...؟ لا اعتقد ذلك).
هذا الشعور عبر عنه الكثير من الشخصيات الوطنية في منظمة التحرير ومنهم اسعد عبدالرحمن عضو اللجنة التنفييد في المنظمة "هناك محاولة ليس فقط لتجاوز منظمة التحرير، وإنما لخطف اللجنة التنفيذية والقرار الفلسطيني ليتم تركيزه بيد الحكومة".




هذا الكلام سيد محمود عباس، وما سيترتب عليه غداً، انت ستكون المسؤول الاول عنه امام الشعب الذي لن يغفر، والتاريخ الذي لن ينسى، والاجيال القادمة التي لن ترحم، انت المسؤول عنه لانك سمحت وتغاضيت عن تلك الاسماء والوجوه لكي تعمل في الخفاء دون رقيب ومحاسبة ما يحلو للصهاينة، انت المسؤول عن الانقسام الفلسطيني لانك غير قادر على ايقاف هؤلاء المهرولون وسياساتهم القذرة، واعطيتهم الفرصة كي يقرروا لنا ما يريدون، انت المسؤول لانك غيبت المرجعية السياسية الفلسطينية ومنحتها لدايتون وفياض وعبدربه ليرسموا ما يريدون في الكواليس...

سيد عباس انت المسؤول عن كل ذلك واكثر .... هل لك ان تستيقظ؟



لن ترى النور... قبل ان يلامس اسرانا شمس الحرية

صفقة شاليط يجب ان تكون.... لكي نكون




بقلم: احمد ملحم
الضفة المحتلة


يوم الاربعاء الماضي.. كان يوما للفرح مدفوع الثمن مسبقا... دفع استحقاقاته وطن جميل كلبنان، ومقاومة رائعة كحزب الله... ورجال اشداء كرجال المقاومة الاسلامية في لبنان.. ليتم بذلك اكتمال الوعد الصادق بكل عزة...

يوم الاربعاء الماضي عاد سمير القنطار... عميد الاسرى اللبنانيين الى ارض الوطن...اكثر قوة واصراراً على اكمال نفس الدرب... درب المقاومة... الم يقل" انه عاد من فلسطين ليعود اليها"...ونحن بأنتظارك بطلا مرة اخرى...ربما في فلسطين ... وربما في وطنك الجميل...

يوم الاربعاء.. اكمل السيد حسن نصر الله وعده الصادق... وكسب الحرب كاملة بكل حروبها... حرب الاختطاف الناجحة... وحرب تموز الرائعة.. وها هي حرب الصفقات ونجاحها وفق كل المستويات... الم يشعر الاسرائيليين بالعار والحزن والاهانة... يكفي ذلك...

.يوم الاربعاء الماضي... عيد وطني قومي... اعطى المقاومة الفلسطينية فرصة رائعة لانجاز صفقة تبادل مشرفة .. وهي ستكون ذلك، الان بعد صفقة حزب الله فأن على فصائل المقاومة ان ترفع سقف مطالبها والمطالبة بما هو اكثر ... وان لم يكن ذلك، فأنه من الممنوع التراجع عن المطالب السابقة قيد انمله او التخلي عن بند واحد من شروط المقاومة لاتمام الصفقة...

صفقة التبادل القادمة ...ستكون اكثر شرفً واكثر عزة... ولكن على فصائل المقاومة ان تلتزم من الان السرية التامة.. في التعامل مع هذا الملف... وعدم التعاطي مع وسائل الاعلام حول هذه الموضوع... ومن ثم اتباع سياسة التعتيم الكامل حول شخصية جلعاد شاليط ووضعة ...وعدم اعطاء اي معلومات مجانية مهما تكن صغيرة او غير مهمة....

صفقة التبادل التي يشرف عليها الوسيط المصري ..يجب ان تأخذ ابعاد اخرى... من المرحب به ان يدخل الوسيط الالماني في الوساطة.. لانه يتمتع بخبرة كافية في مثل هكذا صفقات... اضافة الى قدرته على ان يكون اداة ضاغطة على اسرائيل من خلال تأكيد الضمانات على ان لا يتم مكر في هكذا امور.. ناهيك عن نزاهته ووقوفه على الحياد... اضافة الى كسب بعد دولي واختراق اخر للحصار العالمي على قطاع غزة وفصائل المقاومة
وهو عكس الوسيط المصري الذي لا يملك القدرة على اجبار اسرائيل ، للالتزام بالصفقة وشروطها" التهدئة اكبر مثال... ومعبر رفح ما زال شاهداً حيا على عجز مصر"... وهو لا يقوى على ان يكون نزيها وان يرفض المطالب الاسرائيلية لان يمارس المزيد من الضغوط السياسية على فصائل المقاومة...

صفقة التبادل... ستكون اداة الحقيقة على مصداقية ونجاعة سلاح المقاومة... في تحرير الانسان الفلسطيني والعربي اولا.. وتحرير الارض المحتلة من دنس الاحتلال... ستكون تجربة حزب الله حاضرة ونحن سنتوجها بصفقة مشرفة للغاية....هذه امثلة ما زالت تنبض بينا وشاهدة امامنا...
وستكون بنفس الوقت الرسالة الثابتة والحقيقية الساطعة على فشل العملية السلمية... وعبثية المفاوضات العار بين سلطتنا واسرائيل ..لانها لم ينتج عنها سوى العار والذل ومزيد من التفريط في الثوابت والمقدسات الوطنية... ولم تنجح يوما في تحقيق شئ ..سوى اللقاءات الامنية العبثية.. ومزيد من التنسيق الامني الذي تريده اسرائيل...

صفقة التبادل القادمة ... يجب ان تكون اكثر قوة من غيرها.. بمعنى الاصرار على الاسماء ذات الخلاف بين الجانبيين والتي تقول اسرائيل انها لا تستطيع االافراج عنهم.. وبالتالي علينا ان نصر على ان تكون تلك الاسماء هي اول الاسماء في الصفقة مثل" حسن سلامة، وعبد الله البرغوثي، وابراهيم حامد، واحمد سعدات ، ومروان البراغوثي، والفاضلة احلام التميمي .. وغيرهم"

صفقة التبادل القادمة.. يجب ان تكون رصاصة الرحمة على حكومة اولمرت الفاشلة... اليائسة... وعلى المجتمع الاسرائيلي... المفكك... والذي يتجرع الهزيمة والذل يوما بعد يوما... ويجب ان تكون كذلك بداية حقبة رائعة في تاريخنا.. لكي نزرع الامل من جديد في نفوس الاف الاسرى الفلسطينيين... بالحرية

صفقة التبادل القادمة ... يجب ان تكون مشرفة من اجل التفاف الشعب الفلسطيني والعربي .. حول خيار المقاومة... واحتضانة... ورفض خيار الاستسلام الفلسطيني والعربي للصهاينة والمتمثل في مفاوضات عبثية.. بدءا من سلطتننا...وتكريس ثقافة المقاومة في الاجيال الواعدة والتي ترى الان صفحات مشرفة من تاريخ هذه الامة....





صفقة التبادل يجب ان تكون......كل شي
لكي نكون هناك......
اكثر فرحاً.. وشموخا.. ونصراً... بمقاومتنا فقط.


وهل كنت تذكرها يا ابو مازن وانت تحتضن هذا المجرم صباح مساء..؟


دلال المغربي...كلمات لم تقل من قبل




بقلم: احمد ملحم
الضفة المحتلة


بعد ايام قليلة...ستعود تلك الجميلة الغائبة الى مملكتها بتواضعها الملائكي...وبسمرتها الشقية المحببة...ستعود كما كانت.. طفلة الوطن الذي ما غاب يوماً...وزهرة الياسمين الدمشقي المندس في خبايا الذاكرة...فدائية كانت تلبس الكوفية عشقا وايمانا...وتحمل الوطن بين ضلوعها...اليه ستعود الان لتوقظ الذاكرة...وتلعن ممن تسلق على دماء شهداء البدايات...شهداء الزمن الجميل.

اذا كانت الذاكرة الانسانية تصاب احيانا بالنسيان..فأن الزمن قادر على دق جدران الذكرى...حيث يعود ما مضى اكثر جمالا لاننا نحتاجة اكثر.. وها هي السمراء الجميلة دلال المغربي تعيد لنا ذاكرتنا المهترئه بصخب مجنون...يعوداسمها ليطغى على الزمن بخيانته...تعود بكوفيتها وبندقيتها لا اكثر...تعود باحثة عن حفنة تراب من هذا الوطن...

بعد قليل ستعودين رغما عن بني اسرائيل" دلال المغربي" انت السمراء التي اقامت الدولة الفلسطينة لاكثر من ستة عشر ساعة على سواحل تل الربيع...قبل ثلاثين عاما...ستعودين مع رفقاء السلاح اللذين اكملوا العهد سوياً...الى الشهادة

ستعودين للوطن...وسيتسابق المهرولون الى اقامة النشاطات والفعاليات بهذه المناسبة الوطنية.. سيحضر جميعاً...المهرولون..رجال التسوية والتطبيع...رجال المفاوضات الابدية...سيحضر اشباه الرجال...دون خجل ولا وجل...



سيأتون ببدلاتهم ونظاراتهم السوداء...واضعين على وجوههم المجمدة بعض رتوش الحزن...سيتسلقون على سلم الماضي.. ويركبون مجددا قارب الوطنية...ويزوروا التاريخ ايضاً...وستبدأ اساطيرهم بالظهور... الكل سينسب لنفسه شرف المعرفة بك يا سيدة فلسطين...

سيبحثون عن ما تبقى لديهم من دموع ولن يجدوا...سيستقبلون المهنئين بأحاسيس كاذبة...وسيتحولون بليلة وضحاها الى حراس دماء الشهداء... سيدلون للأعلام بكلماتهم المنمقة التي تقال في كل المناسبات..
وسترفع صورك في الاحتفالات الى جانب صورهم...اليس هذا بالزمن الردئ سيدتي.

حقا انه لزمن ردئ....!

هذا الزمن الذي يأتي بمن صافح قاتلك باراك وقبله وداعبه.... ليتكلم عنك... وعن زمن الثورة التي لم يكن له بها شيء...وعن وصايا الشهداء التي باعوها في موسم الهجرة الى واشنطن وتل ابيب...

وربما من استلم ملف المفاوضات لعشرين عاماً دون ان يتذكر وجهك الاسمر...او ان يكلف نفسه بالمطالبة برفاتكم...سيتكلمون غداً اشياء اسطورية...فربما تصبحين الملف الاول على قائمة اهتمامهم ...

حقاً انه لزمن رديء

ان يتكلم عن الشهداء من باع دماءهم...وان يصدح بوصاياهم...من خلقوا لكي يخونوها...ويعبروا الى ذاكرة الثورة التي لا تذكرهم...


ومع ذلك ستعودين ..
جميلة ستعودين...
حرة ستعودين...
بكوفيتك وسمرتك ستعودين...
بالبندقية الرائعة بها ستعودين...
بالمقاومة وليس المفاوضات ستعودين...
بالوصايا التي صمدت كالاشجار من اجلها ستعودين....
لاطفال يرددون اسمك عن ظهر قلب ستعودين...
لمخيمات اهدتك يوما شرفا لا يضاهى ستعودين...
لتراب الرفاق الذين لم يروك ابدا ستعودين...


ستعودين كما البدايات فدائية تحمل سلاحها...سأرقبك من بعيد...وانت ماضية الى هناك.. حيث الوطن الجميل..دون التفات الى اشباه الوطنيين واشباه الرجال هنا...





بعد ثلاثين عاماً... المقاومة لم تنسى ابناءها

بين عار السياسة.... وشرف المقاومة


بقلم :احمد ملحم
الضفة المحتلة

قبل ايام طالعنا رئيس الوزراء، سلام فياض، بمبادرة لاصلاح البيت الفلسطيني، وبدأ الحوار بين الفصائل الفلسطينية، حيث تضمنت هذه المبادرة بنود عدة.. وارتكزت بالاساس على نزع سلاح المقاومة.. ومن ثم ادخال قوات مصرية الى القطاع، تقوم بدورها الامني ،اضافة الى اشراف قادتها على اصلاح الاجهزة الامنية بعيدا عن الحزبية...حيث تعمل تحت اشراف حكومة تكنوقراط، وقد يسأل سائل.. ما الهدف من تطبيق هكذا افكار في الوقت الحالي.

عند النظر الى هكذا كلام. في وقت تحقق فيه المقاومة الفلسطينية واللبنانية مكاسب كبيرة على ارض الواقع، وتعمل على خلق توازن في الرعب والقوى احياناً، وتلحق الهزائم بجيش الاحتلال، فأن ذلك يكسب تلك الافكار علامات الغموض والشك... سواء لاهدافها او مروجيها او الداعمين لها من خلف الكواليس،
واذا كانت البنود الاولى امنية بحته وهي تثير الشك كثيرا... لكثرة التركيز على استهداف سلاح المقاومة بالدرجة الاولى،وهي تعتبر اول الدعوات لذلك في الارض المحتلة، فأن ما سيتبعها من بنود تحمل نكهة سياسية، لها ايضا مخططات، فالانتخابات الرئاسية على الابواب .. وهناك ايادي غربية تسعى الى تكريس وجوه جديدة ذات فكر معتدل بلغتهم.. وهم يحتاجون الى الانتخابات من اجل ذلك. اما سلاح المقاومة الذي يكرهه الجميع، فانه مستهدف من قبل بعض رجالات السلطة ذات الارتباط السياسي والمالي الخارجي .

ولذلك فأن طرح هكذا افكار ومبادرات في وقت حساس جداً، على مجمل القضايا والثوابت التي دافعنا عنها كثيرا، وضحينا من اجلها... تهدف الى محاولة غير مباشرة لاغتيالها... كما تحمل معها العديد من الاسئلة الشائكة وهي

لماذا انتظر الجميع سنة او اكثر من حصار غزة وخنقها وقتلها.. يومياً.. حتى بدأت هكذا مبادرات تخرج الى السطح؟
لماذا لم يسارعون الى ذلك من اليوم الاول للحصار؟
لماذا استمروا في المفاوضات دونما ثمن مع الاسرائيليين في ظل الحصار... والتوغلات .. والقتل في الضفة الغربية قبل القطاع؟
لماذا استهداف سلاح المقاومة في وقت حصد نتائج الانتصار؟
وهل ما زال لدينا الثقة باسرائيل لننزع سلاح عصى عليها طويلا… وان نتخلى عن ما ندافع به عن انفسنا؟




فخر المقاومة

إن هذا العصر اليهودي.... وهم سوف ينهار لو ملكنا اليقينا يا مجانين غزة ولبنان....الف أهلا بالمجانين إن هم حررونا إن عصر العقل السياسي ولى من زمان... فعلمونا الجنونا


بعد ايام سيعود عميد الاسرى سمير القنطار الى وطنه الجميل.. مقاوما لم يهزم.. بكل كبرياءة وشموخه... وبكل الايمان الذي ما اهتز يوماً بافكاره ووطنيته ومقاومته... هازما دولة صهيون في معركته الاخيره ربما.. ودائما في الارض المحتله
سيعود لاهله ووطنه عنوة عن دولة الكيان الصهيوني...بفعل صفقة تبادل الاسرى... بالمقاومة والسلاح سيعود القنطار ورفاق الدرب الى وطنهم.. وكذلك جثث شهداء الوطن ..
ستعود للوطن الذي خاض من اجلك حرباً كاملة... والذي كان من المفروض ان نخوضها نحن... انت الذي انتميت الى فلسطين منذ البدايات... وانت اول من تخلى عنه الفلسطينيون في موسمالهجرة الى تل ابيب وواشنطن.


ستعود رئيسة فلسطين كما اسماها الشاعر نزار قباني" دلال المغربي " بعد ثلاثين عاما من الاسر.. ستعود زهرة تجمل تراب لبنان الذي عشقته كثيرا.. وبرفقتها اكثر من مئتا جثمان لشهدائنا ايضاً...
شكرأ لكم لانكم اول من حملتم اسم فلسطين على فوهة البندقية... ونسيناكم هناك في المجهول فيما بعد
شكرا للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة التي ما نسيتكم يوما.. ولن تنساكم والتي ستذل هذا الكيان الغاصب بصفقة تبادل مشرفة
شكراً لك ايها الوعد الصادق.. شكرا لك حزب الله...وشكرا لك سمير القنطار.. وشكرا لك ايتها الجميلة دلال المغربي.. شكرأ لكم وعذرا...
عذراً لاننا نسيناكم طويلا..
. عذراً لان مفاوضاتنا التي وصلت سن اليأس لم تنقذكم من براثن الاسر...
شكرأ لكم لانكم اول من حملتم اسم فلسطين على فوهة البندقية... ونسيناكم هناك في المجهول فيما بعد
عذرا لاننا نسينا اسمائكم في سهرات مفاوضاتنا ... وفي لقائاتنا الاسبوعية مع اولمرت وموفاز وباراك
وعذرا ايضا لاننا تبجحنا واعتلينا كل شي باسمائكم التي كانت تستخدم للزينة واكسابنا بعض الرونق الضروري للمناسبات...
عذراً عن خيانتنا لمبادئنا...ولدرب سلكتموه ولم نكمله بعدكم...
عذراً رئيسة فلسطين... لاننا تركناك ثلاثين عاما في النسيان والان تعودين للذكرىو للاحتفال لا اكثر...
عذرا من قبحنا وشكرا لكم لانكم كنتم بداية الاشياء الجميلة لدينا.
عذراً دلال فغداً سيحتفل بك من اسمى العمليات الفدائية كعمليتك بالحقيرة، وكذلك من حاور اسرائيل عشرين عاماً دون ان يلفظ اسمك مرة، ومن...ومن.. كثيرة هي الاسماء المتسلقة لدينا.










المفاوضات خيار خيانة



بقلم: احمد ملحم
الضفة المحتلة


ما تفيد الهرولة ؟؟
ما تفيد الهرولة ؟؟
عندما يبقى ضمير الشعب حيا
كفتيل قنبلة
كم حلمنا بسلام أخضر
وهلال أبيض
وبحر أزرق
وقلوع مرسلة
ووجدنا فجأة أنفسنا في مزبلة


"ذات زمناً كان للخيانة قالوا كذباً ان المفاوضات هي الخيار الاستراتيجي للشعب الفلسطيني"

يستمر السيد عباس بلا كلل او ملل، في مواصلة لقاءاته مع صديقه الفاشل صاحب الصيت السئ يهود اولمرت، في اطار مسلسل من اللقاءات الهزلية والعبثية بين الطرفين، والتي الى الان ما زالت ترواح في هامش اللقاءات الاعلامية وكنوع من العلاقات العامة وحتى الشخصية، وخير دليل على ذلك العبث السياسي ، الفشل الكبير في التقدم خطوة واحدة الى الامام ليس في قضايا الحل النهائي، بل وايضاً في القضايا الحياتية واليومية، وهذا بدوره يعطي انطباعا قويا بأن كلا الطرفين قد وصلا الى طريق مسدود، واشهرا افلاسهما السياسي والعلني بعد خيبات فشلهم المتلاحقة على مختلف الاصعدة والمستويات.


ايهود اولمرت الذي بات قاب قوسين او ادنى من مغادرة الحياة السياسية الاسرائيلية هزيلا مفضوحاً، لا يمكن ان يقدم على تسوية سياسية مع عباس،
ليس لانه ضعيفا وتلاحقه قضايا الفساد والرشوةً وحسب، بل لانه ممثلا لفكر استراتيجي صهيوني استيطاني يتمثل في تحقيق مصلحة الدولة الصهيونية العليا في الاراضي الفلسطينية، وهذه المعادلة تنطبق على احزاب بني صهيون من اقصى اليمين الى اقصى اليسار، وبالتالي فأن دعوات بعض قادة السلطة الفلسطينية الى استمرار المفاوضات والتي كان اخرها لقاء عباس اولمرت اول من امس ما هي الى هرولة في سراديب المجهول والاستسلام دون يقين .


عباس الذي يرى المفاوضات خيار استراتيجي للشعب الفلسطيني ، هو اكثر المدركين بعبثيتها وهزليتها، لانه لم يزل يغوص فيها منذ عشرون عاما" حين هندس لاتفاق اوسلو" الى الان، ولم يخرج منها سوى بالسمعة السيئة "اكثر المهرولين والمطبعين مع الكيان الصهيوني"، وتجميل صورة الاحتلال الساعي الى السلام، تشويه صورة مقاومتنا الشريفة والعادلة، التغطية على جرائم الحرب الصهيونية ضد شعبنا، واحياناً اعطاءها الضوء الاخضر لذلك...الخ
كل ذلك تسعى اليه اسرائيل وتريده، اولا كجزء من السمعة الدولية و من صورتها امام الرأي العام الدولي، ومن اجل تقزيم سقف المطالب الفلسطينية الى الحد الادنى، الامر الذي يؤدي الى تأكل احلام الفلسطينيين بدويلته او شبه الدوله، التي وعد بها يوش فريق السلطة.


لقاءعباس اولمرت يأتي بعد ستة شهور من انابوليس، ولا شي جديد في العملية السلمية ، كل شيء يراوح مكانه، عدا سرطان الاستيطان الذي ينهش بالاراضي الفلسطينية بكل قوة، وبشكل غير مسبوق، الاف الوحدات السكنية تبنى في مدينة القدس، منازل الفلسطينيين تهدم في القدس والضفة في محاولة لاجتثاث سكانها العرب، عمليات الاغتيال والقتل ومصادرة الاراضي مستمرة في الضفة الغربية، حلم الدولة الفلسطينية في عام 2008 يذهب مع الريح وبرفقته عباس والمرت اللذان يغادران قريبا الحياة السياسية بفشل وخيبة.


ان استمرار اللقاءات العبثية ما بين اولمرت عباس تحت مسميات،عملية السلام انما هي تأكيد على الهرولة التي بدأها فريق اوسلو، وموافقة على كل الاجراءات الصهيونية على الاراضي الفلسينية من ( استيطان، وهدم وتدمير ممتلكات الفلسطينيين، ممارسة القتل والاعتقال بحق ابناء الشعب الفلسطيني، حصار غزة وتطويق القدس والجدار العنصري ) وبالتالي فان المطلوب هو ايجاد صيغة توافقية بين فصائل العمل الوطني والاسلامي للضغط من اجل وقف تلك المهانة التفاوضية، وهذا عبر عنه اكثر من قيادي من داخل حركة فتح كان اخرهم جبريل الرجوب وقدورة فارس، واللذان وصفا المفاوضات بالعبثية وعديمة الجدوى والفائدة، ولكن من الظاهر ان عباس لا يستطيع ان يقرر ان يوقف تلك المهزلة التفاوضية لان ذلك القرار، يصدر عن جهات امريكية وغربية، ليس لعباس وغيره من فريق اوسلو شأن به، حتى بعد الاهانة الكبيرة التي وجهها اليهم الصهيوني" بيريز" رئيس دولة الكيان الصهيوني حين قال" لا أمل في التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين، متذرعا بحالة الانقسام لديهم، وضعف الرئيس محمود عباس وأنه لا يحظى بشرعية لدى شعبه".

وفي المحصلة، فأن استمرار فريق اوسلو في الهرولة الى مفاوضات عبثية مع الجانب الصهيوني من شأنها ان تشكل سداً منيعا يحمي الكيان الاسرائيلي ويعطيه الغطاء لمواصلة ممارساته القمعية ضد ابناء الشعب الفلسطيني، وان يبعثر الحلم الفلسطيني وحقوقه المشروعة ،ويذهب بكل تضحياته وانجازاته ادراج الرياح، والاخطر من ذلك هو خلق ثقافة الاستسلام والركوع والخنوع امام الهيمنة الامريكية الصهيونية دون الالتفات لاحلام الشعب الفلسطيني وامنياته وتطلعاته،
وهو ما عملت اسرائيل على تكريسه عبر عشرون عاماً من الضياع السياسي الفلسطيني.







المدعو رياض منصور... سفير الصهاينة الثاني في الامم المتحدة


هرولة الاربعين حرامي... مثالهم رياض منصور




بقلم:احمد ملحم
الضفة المحتلة


" اخشى ما اخشاه ان تصبح الخيانة وجهة نظر"

الان وبعد خمسة عشر عاماً من قدوم السلطة الفلسطينية الى الاراضي المحتلة.. عبر اوسلو الاسود.. اصبحت الخيانة ليست وجهة نظر وحسب... بل منهج وايمان راسخ لدى بعض ازلام السلطة الذين تاجروا بدم الشعب الفلسطيني ،ولم يتركوا فرصة لاهانته وتشويهه، من اجل كسب الرضا الصهيوامريكي... ومنهم رياض منصور الرمحي... " من يقال عنه ممثل فلسطين في الامم المتحدة"

رياض منصور الرمحي... الذي قام بالامس بالمشاركة في وداع السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة" داني غيلرمان" الصهيوني اليميني المتشدد والذي يقيم علاقات متينة مع الصهاينة الجدد في الولايات المتحدة كجون بولتون،ظهر بالامس بصورة الصديق الحميم لذلك الصهيوني، وكأنه ليس ممثل دولة احتلال وارهاب...هذه الصورة تعكس الى اي مدى ذهبت بعض الشخصيات السلطوية في المتاجرة بالام شعبها وجراحه... والقضية الفلسطينية من قبل ... تحت حجج التطبيع والسلام

وهذه الخطوة ليست الاولى بالنسبة له... فتاريخه القريب مليء بمواقف التواطؤ والتنازل بل العمالة المكشوفة التي لا يخجل منها...فربما بعضنا يذكر شي من ذلك التاريخ العار... وان كنا سنبحث في ذاكرتنا عن تلك المواقف سنجدها كثيرة واحياناً كارثية ضد الشعب الفلسطيني.. وقضيته الشريفة...

اكثر تلك المواقف عاراً وخيانة ...كانت بلا شك في مشروعي قرارين تقدم بهما الى الجمعية العامة للامم المتحدة ينص الاول على ان" من سيطر على قطاع غزة هي ميليشيا خارجة عن القانون " وهو اشارة الى احد فصائل المقاومة وهي حركة حماس... وهذا بالطبع ينطبق ايضاُ على جميع فصائل المقاومة في فلسطين...ومن ضمنهم كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح وبالتالي اعطاء الشرعية لاسرائيل والعالم لابقاء حصاره على غزة وتجويع اكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني، اضافة الى منح اسرائيل الضوء الاخضر لممارسة سياسة القتل والقصف والتدمير وهو ما تحقق في محرقة غزة بعد ذلك...

اما القرار الثاني..." فهو يعبر عن القلق الكبير ازاء استمرار قصف البلدات الصهيونية بالصواريخ الفلسطينية... واستمرار حكم العصابات والميليشيات الغير قانونية في السيطرة على قطاع غزة ومؤسساته"... وقد لاقى هذان القرارين استحسانا ًكبيراً من السياسيين الاسرائيليين... واعجبوا بشخصية رياض منصور ... لانه اراحهم من المسألة عن جرائم الحرب التي ارتكبوها في غزة... واعطاهم الموافقة من قبل سلطة رام الله للمضي قدما في حربها ضد القطاع...

رياض منصور... ممثل سلطة رام الله في الامم المتحدة وليس الشعب الفلسطيني ، فام بعد ذلك بكل ما في الدنيا من وقاحة وانهزامية... بالاتفاق مع السفير الاسرائيلي ...بالوقوف امام قرار قطري في الامم المتحدة... يعتبر قطاع غزة منطقة منكوبة انسانياً... فتصدى له رياض منصور وصديقة السفير الاسرائيلي بالرفض.., مانحاً شعب غزة مزيداً من الموت والقتل والحصار... ويعتبر الكثير ان رفض هذا القرار جاء من سلطة رام الله... ومن محمود عباس شخصياً.. لكي يفوت الفرصة على حركة حماس في عدم كسب اي انجاز على الساحة الدولية.... بغض النظر عن القطاع الذي يرزح تحت الموت...

وهنا نستذكر ما اوردته صحيفة معاريف وقته حين قالت ا أن تعطيل المشروع القطري يمثل "سابقة تاريخية حولت الفلسطينيين إلى خدم لإسرائيل في المحفل الدولي, فسفيرا إسرائيل والسلطة تمكنا في مسعى مشترك ونادر من عرقلة مبادرة رفع الحصار عن غزة في مجلس الأمن" .

وأضافت الصحيفة " القرار كان سيحسن للسكان الفلسطينيين في قطاع غزة أوضاعهم المعيشية, إلا أن عباس ورئيس حكومته سلام فياض أمرا المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور بإقناع الدول الأعضاء في مجلس الأمن بتجاهل الطلب القطري" ، مشيرة إلى أن عباس مصمم على حرمان حركة حماس من تحقيق أي إنجاز في الساحة الدولية وحتى وإن كان على حساب مصلحة الفلسطينيين جميعا...

هكذا سياسات ليست مستبعدة عن سلطة رام الله..فجميعنا يتذكر اثناء المحرقة الاسرائيلية في غزة... كيف كان محمود عباس... ووزير اعلام رام الله رياض المالكي يقومون باعطاء الطائرات الاسرائيلية المبررات والذرائع لحرق غزة.. حين اتهموا الصواريخ الفلسطينية بانها السبب في ما يحصل في القطاع من قتل وحصار... وان حركة حماس تأوي في قطاع غزة افراد من تنظيم القاعدة وتقوم بامدادهم بكل الوسائل القتالية... مانحين اسرائيل الحق في حرق غزة وتدميرها بصورة شرعية تحت وطأة مكافحة القاعدة والارهاب...


رياض منصور الذي لا يعلم الفلسطينيون من اين جاء... هو احد قادة الجبهة الديموقراطية المتسلقين على حساب دم الشهداء... قدمه ياسر عبد ربه الى ابو مازن كي يشغل هذا المنصب.. وجميعنا يدرك مواقف هذا الاخير صاحب التنازل الاكبر في القضية الفلسطينية...حين وقع مع اليسار الاسرائيلي على اتفاقية جنيف متنازلا بذلك عن حق العودة للارض الفلسطينية... وكأن فلسطين ملك شخصي واحد ودائعة في بنوك سويسرا... فماذا سيكون رياض منصور؟

رياض منصور ... هو واحد من عصابة الاربعين حرامي اللذين ينهبوا الارض والانسان والقضية... في كل مكان وزمان...جاءوا الى الوطن في رحلة استثمارية طويلة... تحت غطاء الوطنية... هم جاءوا متسلقين على كل القيم والمبادئ الوطنية... مهرولين بكل جدارة في سباق الخيانة منذ اوسلو الاسود الى انا بوليس الكارثة... وصولا الى زمن رياض منصور.



منظمة التحرير الفلسطينية... حصان الهرولة من جديد



بقلم:احمد ملحم
الضفة المحتلة


شكل البيان الختامي لاجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحريرالاخير في رام الله، رسالة رفض جديدة للحوار الوطني، وبداية تصعيد اعلامي وسياسي كبير بعد فترة الهدوء النسبي الذي ساد مؤخراً، ويرى البعض ان هذا البيان جاء بلهجة تصعيدية اتهامية، حين عاد ليصعد بلغة الخطاب، " حين وصف حركة حماس بالجماعة الانقلابية والانقسامية،وطالب بدخول قوات عربية الى قطاع غزة"، هاتين المسألتين تؤكدان مجدداً، ان دعوة محمود عباس للحوار الوطني لم تكن سوى لذر الرماد في العيون ، ولكسب بعض الاصداء الاعلامية والشعبية ... ولذلك فأن هذا البيان وما تلاه من تصريح لياسر عبد ربه بالمطالبة بأعتقال سعيد صيام ومنعه من السفر الى مصر يعيد الضوء والحديث الى منظمة التحرير الفلسطينية واعضاءها ومدى الشرعية التي تتمتع بها، وجدية الحوار الذي يطالبون به؟؟؟


يعتبرالكثير ان هذا البيان صادر من لجنة غير شرعية، وانه جاء الى تعزيزالفرقة بين الفلسطينيين، والى توسيع الهوة بينهم، مما يصعب الدخول في اجواء الحوار الفلسطيني المتجمد منذ اتفاقية صنعاء... ودعوة عباس للحوار... والتي يراها المراقبون انها لم تكن اكثر من خدعة... وان الحوار الفلسطيني مرهون بقرار امريكي صهيوني... وبالتالي لا يمكن لفريق السلطة واللذين ركبوا منظمة التحرير الفلسطينية كحصان جيد السمعة لهرولة لغير منتهية...ان يخرجواعن طوع القرار الصهيو امريكي... وان يقفوا الى جانب مصلحة شعبهم.


واذا كنا نرى ان اللجنة التنفيذية غير شرعية ،وكذلك من ينطق بأسمها... فأن هذا ليس اتهاما... بل حقيقة صرح بها رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير فاروق القدومي حين قال ان" منظمة التحرير الفلسطينية سلطة غير شرعية مظللة اضافة ان اللجنة التنفيذية تفتقد للأكثرية بحكم موت واستشهاد واعتقال وتغيب أعضاءها او عدم تمكن بعضهم من حضور اجتماعاتها بسبب الاحتلال "


وهذا الكلام يؤكد لنا مجمل من الحقائق وهي

اولاً: ان منظمة التحرير الفلسطينية غير شرعية بحيث انها ليست الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وذلك لانها منظمة مخطوفة من قبل اشخاص لهم تاريخهم التطبيعي والهرولي مع اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية، وهو ما اكده من قبل عضو المجلس المركزي والوطني الفلسطيني جمال عايش حين قال " إن حركة فتح ومنظمة التحرير "مخطوفتان" من قبل مجموعة مدعومة إقليميا ودوليا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل" وهو الذي اكده مؤخراً هاني الحسن القيادي البارز في فتح، عبر قناة الجزيرة، وعوقب بعد ذلك على اقواله من قبل السلطة.

ثانياً: هذا الكلام الاخير يبرز من خلال افعال من يدعون تمثيلهم للشعب الفلسطيني كأمثال مندوب الصهيونية في الامم المتحدة، رياض منصور... واباه الروحي الذي لا ينتمي لأي فصيل فلسطيني ويتحدث بأسم اللجنة التنفيذية...ويتطاول على نواب الشعب الفلسطيني ياسر عبد ربه... وجمال نزال الذي وصف قبل ذلك الشعب الفلسطيني باوصاف قذرة عنصرية امام الملايين عبر قناة الجزيرة الفضائية....الخ من هذه النماذج العار.

ثالثاً: لقد اثبتت التجربة الطويلة، على نجاح اسرائيل في اقصاء منظمة التحرير الفلسطينية ولجانها ومؤسساتها عن درب الوطن،وتهميش دورها السياسي والعسكري والاجتماعي،وكذلك طمر رجالها الذين بقوا على عهد الوطن... ونجحت ايضاً في ابدالهم بشخصيات ومؤسسات وسلطات ، تستطيع الذهاب الى اللانهاية في تأمين الامن لاسرائيل... والذهاب الى اللانهاية من التطبيع والتسوية مع الاسرائيليين دون النظر الى حقوق الشعب الفلسطيني وتضحياته.

رابعاً: نتيجة لذلك... فأن العملية السلمية الفوضوية، هي مجرد وهم لا اكثر... وأن السلطة الفلسطينية هي مجرد كيان متسول على اموال الغرب، نتذكر تصريح سلام فياض الاخير، وكذلك رياض المالكي حين هددوا بوقف الحملة الامنية" عدم اعتقال وملاحقة المجاهدين" اذا لم تصل الاموال الاوروبية والعربية الى السلطة
وبالتالي نجحت اسرائيل بتهميش منظمة التحرير ذات التأثير العسكري والاقتصادي والاجتماعي القوي... واستبدلته بسلطة وظيفية متسولة غير قادرة على حماية مصالح شعبها وارضه

ولذلك يتضح جلياً للشعب الفلسطيني، صدق النوايا لدى الفصائل الفلسطينية الوطنية منها والاسلامية، في بدء الحوار الفلسطيني، وعدم قدرة السلطة على دخول ذلك الحوار، ويضع النقاط على اسماء من يعرقل بدء الحوار الذي انتظره الجميع وفق المصلحة الوطنية، ويكشف الاسماء التي تسعى الى افشاله، والتي ترتبط بسياساتها ببرامج سياسية لا تخدم المصلحة الوطنية، وبالتالي هذا يضع قضية منظمة التحرير الفلسطينية، وضرورة اصلاحها في بداية قضايا الحوار الفلسطيني لانه لا يمكن انجاز الامور وهناك فصائل ذات شعبية جماهيرية كبيرة لا تنطوي في اطار المنظمة كحركة حماس والجهاد الاسلامي ، اضافة الى تهميش دور الفصائل المؤسسة للمنظمة كالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اضافة الى انتهاء صلاحيات جميع الاطر والمؤسسات واللجان المنبثقة عن المنظمة، وظهور شخصيات غير مخولة، وغير شرعية لتحدث بأسم المنظمة، والشعب الفلسطيني.






















بين الضفة والقطاع... تناقضات وطن



بقلم: احمد ملحم
الضفة المحتلة



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(ستاتى على أمتى سنوات خداعات يكذب فيها الصادق و يصدق فيها الكاذب ويؤتمن الخائن و يخون فيها الامين وينطق فيها الرويبضه) قيل (وما الرويبضه؟) قال: (الرجل التافه السفيه يتكلم فى أمر العامة) صدق رسول الله.


نشهد هذه الايام اصدق الامثلة على صدق حديث رسول الله، من رجال سفهاء يتكلمون بأمور الناس، وبأسم الشعب، دون اي وجه حق، ودون تفويض شعبي، منصبين انفسهم قادة هذا الشعب ، والحريصين على مصلحته العليا، وهذا المشهد بدأ يظهر في الضفة بعد الحسم العسكري لحركة حماس في قطاع غزة، حيث عملت الاجهزة الامنية العباسية الدايتونية على القضاء على اصوات التنظيمات الفلسطينية ومنها حركة حماس والجهاد الاسلامي وباقي التظيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، وبالتالي باتت الساحة السياسية والاعلامية خالية لمن يريد التكلم شرط ان يكون في صالح السلطة وازلامها.


واذا كان هذا الواقع المعاش في الضفة الغربية حالياُ- اضافة الى كبت حريات الرأي والتعبير، وانتهاج سياسة بوليسية ضد المواطنين، وملاحقتهم في لقمة عيشهم الخ- في حين ان غزة من المرجح انها ستكون على موعد مع النار.بأنتظار مجداً ونصرقريب في معركتهم مع الاحتلال...لنقرأ المعطيات الاخيرة كي نفهم.


نبدأ من تصريح مجرم الحرب الصهيوني، ايهود باراك والذي اعلن منذ اسبوع تقريباً، وبعد شهر من التهدئة"ان العملية العسكرية في قطاع باتت قريبة، وان من يظن انها لن تكون هو مغفل" هذا الكلام والذي ترافق مع تصريحات الفاشل اشكنازي حول معرفة مكان وجود شاليط، والذي جاء تمهيدا لكي يكون ذريعة في الغد لاحتمالية اي عملية برية كبيرة او توغل في القطاع او عملية قصف جوي... اضافة الى ان موعد الانتخابات في الكيان الصهيوني قد اقترب، ونحن ندرك جيداً ان افضل الطرق لدى القادة الصهاينة لكسب اصوات الناخبين هي القدرة على اباحة اكبر كمية من الدم الفلسطيني، هكذا تعلمنا من التاريخ،هذا الكلام الساخن حول غزة قابله في الضفة لقاءات حميمة بين المهرولون من فريق السلطة والاسرائيليين وكان في المقدمة لقاء اولمرت عباس ، والذي جاء فاشلا كما دائماً.

الشي الاخر الذي يحمل بطياته نكهة تناقضية كبيرة ... هو ايمان فصائل المقاومة بعبثية التهدئة مع الاحتلال الصهيوني، وادراكها انها لن تستمر طويلا، ومع هذا فقد التزمت جميع فصائل المقاومة بالتهدئة، وعملت على ترسيخها وتثبيتها، لما في ذلك مصلحة وطنية للشعب، ولانها بالاساس تمت وفق اجماع فصائلي... ومع ذلك فأن الجميع في غزة يدرك قرب المواجهة مع قوات الاحتلال، ولذلك فقد اخذت كافة التظيمات احتياطاتها، واستعدت برجالها وعتادها المطور للمواجهة وفي مقدمتهم كتائب القسام التابعة لحركة حماس.. الحاكمة في غزة... وخير دليل على ذلك هو اعلان الوية الناصر صلاح الدين المذهل عن صاروخ يصل مداه الى 25 كم في المقابل نرى الضفة الغربية قد سقطت تماماً في يد دايتون وعصابته، واعلنوا الولاء التام للكيان الصهيوني، والانصياع لاوامر قادته الامنيين، وهو الامر الذي تفاخر به دايتون مؤخراً ، بانشائه قوة فلسطينية قوية، هدفها ان تعمل جيداً على ارض الواقع... لكي تستريح اسرائيل من العمل... هذا ما قاله حاكم الضفة الجديد.


في قطاع غزة ما زالت تأتي الاصوات والنداءات من اجل البدء بحوار وطني فلسطيني شامل، وتعمل الفصائل هناك من اجل البدء به وكسر جدار الجليد كمحاولة لتقريب وجهات النظر والاتفاق على صيغ الحواروملفاته .. وهو ما كان من لقاءات دورية بين حركة حماس وكتل اليسار ، اضافة الى الاحزاب الاسلامية... بينما نجد ازلام السلطة الدايتونية يواصلون سياسة الاعتقال السياسي والفكري، وكل من يعارض سياستهما اضافة الى التضييق على المقاومين وفي مقدمتهم مقاومي كتائب الاقصى، اضافة الى الخطة الامنية بين اسرائيل والسلطة والتي يدور الحديث عنها مؤخرأ والتي يقتضى بموجبها وقف اي نشاط للمقاومة وملاحقة كوادرها وذلك من اجل حماية كيان السلطة المهدد بالخطر، وتأمين امن اسرائيل.


ما زال اهل غزة يعانون من الحصار والجوع والمرض والفقر وذلك بسبب اتفاقيات المصلحة الشخصية لقادة السلطة مع اسرائيل ... ما زال معبر رفح مغلق ، واهل القطاع يموتون مرضاً لندرة العلاج، والمواد الغذائية بالكاد تكفي ومع كل ذلك صامدون .... في الضفة يجول الثنائي المهرول( المالكي وعبد ربه، لا ينتميان لأي فصيل فلسطيني) يجولان العالم من اجل حشد دعم دولي لاعتبار قطاع غزة كيان معادي خارج عن القانون ، وخاضع لسيطرة عصابات عسكرية،ووفق اليات الخطة يبدأ القرار بقطع المساعدات الغذائية عن غزة التي بالكاد تصل، مرورا بتقديم لوائح اتهام ضد قيادات حركة حماس وصولا الى اصدار قرار اممي بأرسال قوات عسكرية الى القطاع من اجل تحريره واعادته الى فريق السلطة، وهو ما يتطابق مع قرار اسرائيلي سابق اعتبر القطاع كيان معادي... الم يتفق مندوب سلطة دايتون في الامم المتحدة رياض منصور مع السفير الاسرائيلي لمنع قرار قطري اندونيسي يعطي اهل غزة امل بالحياة... السلطة واسرائيل لا يختلفان كثيراً.


في قطاع غزة ما زالوا يتنفسون الصمود ، ويحاصرون حصارهم... في الضفة الخيانة لم تعد وجهة نظرلقادتها بل اصبحت مبدأ وظيفي وفرصة للصعود اكثر الى الهاوية

غداً ستقف غزة امام العتاة ... وسنرى فصائل المقاومة في خندقاً واحداً تلوذ بصدورها عن غزة هاشم... وسترد الصفعة للكيان الصهيوني بألف صفعة وستنتصر... في الضفة سنشاهد ذلك بصمت،ستمنع المسيرات التضامنية، وسيلاحق كل من يتفوه باعتراض... ويعتقل الشعب،

غدا ستنتصر غزة...بينما ستبقى الضفة وكر دايتون الامن... الى ان يشاء الله .




محمود رضا عباس يعرف جلال الطالباني بقاتل ابو جهاد بكل حب وتقدير وفخر



ذات ثـــــورة....



بقلم: احمد ملحم




بين عمرين، وقبل رحيل.. صرخ ذاك الرجل الذي كان اسمه خليل الوزير قبل أن يصبح اسمه الشهيد أبو جهاد "لن أتردد لحظة في أن أطلق الرصاص على أي شخص مهما يكن يحاول تخريب ثورتنا. (1)كان ذاك الرجل يسكن المنفى، والوطن يسكنه، عاشقا للبندقية وثائرا بالفطرة، القائد العسكري الأول في الشتات، حاملا مأساة شعبه على كتفيه ورائحة الأرض بذاكرته.آ...ه يا أبا جهادكم كان سيلزمك من الرصاص لقتل من خانوا الثورة وعطبوها، وكسروا البندقية والمبادئ. كم كنت ستحتاج من رصاص لقتل مهندسي مدريد ومن تناسوا وتنكروا لدماء عاطف بسيسو في أوسلو الأسود.آ...ه يا أبا جهادلو تعلم ماذا حدث لثورتكم.. فقد باعوها في سوق النخاسة، حينما أنهوها بسلام بغيض كاذب.. وبضياع وشتات أكثر.. وقادة فيهم من الوقاحة والعهر ما يجعلهم يتغنون بثورة لم تكن ذات يوم ثورتهم.. وبندقية لم يعشقوها ذات عمر.آ...ه يا أبا جهادلو تعلم ماذا حدث لنا.. أحلامنا أصبحت كوابيس، وأمانينا ركام عفن، كنا شعب بأجمل وأطهر وألطف قضية، فأصبحنا أبشع شعب بأبشع قضية.كنا نطلب حرية، ونموت من أجل استعادة وطن ضائع، فأصبحنا نريد كسرة خبز لا أكثر، كانت جميع انتصاراتنا تمر من فوهة البندقية، فاستبدلناها بهزائم تمر من مدريد إلى أوسلو فواشنطن وصولاً إلى تل أبيب.كنا نرفع رؤوسنا أمام العالم عالياً بكرامة وشموخ، والآن نرفع أيدينا تسولاً ورؤوسنا مطأطئة.آ..ه يا أبا جهادلو تعلم ماذا حدث للأسماء والأفعال، وكيف تبدلت المصطلحات على ألسن "رجال الثورة"المقاومة والثورة.... أصبحت عنف وإرهابالفدائي.. أصبح إرهابي وحقيرالعمليات الفدائية.. خروج عن المشروع الوطنيآ...ه يا أبا جهادلا أدري حقا... من منا أضاع الآخر.. نحن ام الثورةصدقاً "في رحم الثورة يتخلق نقيضها، ولا ينتبه الثوار الأوائل "الحرس القديم" ولكن الانتهازيين والانتفاعيين الذين التقوا بركب الثورة، وهو يهدئ من سيره أثناء نهاية الشوط، يدركونه ويصبحون أقدر من غيرهم على الإمساك به والسيطرة عليه وتطويعه لمصالحهم... ثم شيئا فشيئا يزيحون من طريقهم صانعي الثورة وأخلص أعوان زعيمها! أولئك الذين دفعوا من أعمارهم الثمن الباهظ، وفجأة يرى الحرس القديم نفسه مهمشا ومنفياً ومتغربا، في حين أن الانتهازيين والانتفاعيين تربعوا على القمة وجلسوا في الصدارة يتمتعون بنتائج الثورة الشهية وقطوفها الدانية وثمارها اللذيذة.(2)فهنيئا إذن لرجال الثورة قبرهم المنفي واسمهم الحي المسافر في أغاني الأطفال.. وذكرياتهم التي لن تموت، وهنيئا أيضا للمتسلقين والانتهازيين على كراسيهم الحديد وأسمائهم القبيحة وذكرياتهم العفنة فهم قطعا لم يكونوا ذات عمر رجال ثورة، ولم يسكنوا الكهوف ولم يعشقوا البندقية بل كانوا........._________1- أبو جهاد2- خليل عبد الكريم، مفكر وكاتب إسلامي مصري

برائة الذمة... لحكومة بلا ذمة


" براءة الذمة "... لحكومة بلا ذمة




بقلم: احمد ملحم
الضفة المحتلة


ما زالت حكومة رام الله اللاشرعية تصر على لعب أدوارا مشبوهة في الساحة الفلسطينية، والظهور بصورة لا وطنية تلبية لمقتضيات المصالح الصهيو أمريكية، والمتمثلة في محاربة كل انجازات الشعب الفلسطيني، والتي عمل لتحقيقها طوال سنوات الاحتلال، وقدم من اجلها ألاف الشهداء والجرحى والأسرى، فجاءت هذه الحكومة اللاشرعية، برئاسة المرضي عنه أمريكيا سلام فياض، لمحاربة المقاومة، ومضايقة الشعب وأشغاله بقضايا حياتية يومية تشغل وقته ، والتي كان أخرها" براءة الذمة" وبالتالي فأن مثل هذه القضايا وبهذا الوقت جاءت كي تضع المواطن الفلسطيني ، في سباق مع الزمن لتأمين لقمة العيش لا أكثر… بعيداً عن القضايا الوطنية، ولإضعاف صموده.

يحمل مشروع" براءة الذمة" والتي تحاول حكومة رام الله، كما تدعي لمحاربة ثقافة عدم الدفع، وجباية الأموال المستحقة للبلديات على المواطنين، يحمل في طياته الكثير من علامات الاستفهام.. ويثير في النفس والعقل الكثير من الأسئلة، وفي نظرة سريعة للخلف، سنجد أن تفكير اللا شرعي سلام فياض، يطابق تفكير الاستعمار البريطاني، وقادة الاحتلال الإسرائيلي.

حيث جاء في المادة السادسة من قانون صك الانتداب البريطاني على فلسطين ما يلي" يجب وضع البلاد تحت أزمة سياسية واجتماعية وأخلاقية لتكريس إقامة الوطن الإسرائيلي على فلسطين".

من هذا الباب سعت الحكومات المتتالية للكيان الصهيوني لتكريس هذه المعادلة بكل تفاصيلها، من خلال تدمير المواطن الفلسطيني اقتصادياً وأخلاقيا واجتماعياً وسياسياً، وبعضنا نتذكر كيف سعت الإدارة المدنية الإسرائيلية، قبل قدوم السلطة إلى تطبيق قرار براءة الذمة على الشعب الفلسطيني، والذي رفضها بكل قوة وأفشلها، حين تقدمت الأطر النقابية بدعوة لدى محكمة العدل الإسرائيلية ضد القرار وتم إبطاله، وألان تعود حكومة فياض اللاشرعية لأتحاذ قرارات فشلت إسرائيل في تطبيقها.

ومن هنا فأننا نجد أن "براءة الذمة" تتعامل مع الشعب بلغة الزعرنة والقوة التي في طياتها، تتعامل معه بصورة سلبية بمعنى أنها تضعه في خانة المذنبين والمتهمين، إلى أن يثبت هذا الشعب المغلوب على أمره براءته ويخلي ذمته، وهو عكس ما يجب إن يحدث، وهو أن تقدم هذه الحكومة اللاشرعية، وسلام فياض شخصيا براءة ذمته لجميع الشعب عن جميع السلوكيات والأقوال المهينة لتاريخه ونضاله.
ولذلك فأن " براءة الذمة" بصورتها وواقعها الآني، قد أنجبت رزمة من الأسئلة المقلقة والتي من شأنها إيضاح المغزى من هكذا قرارات والتي تقفز إلى السطح بقوة:

· لماذا لا تحارب حكومة فياض اللاشرعية، " ثقافة الهرولة" نحو الصهاينة، وثقافة التطاول على الشهداء والمقاومة والتي تسعى لتكريسها وترويجها؟
· أليس من المخجل أن تطالب حكومة لا سيادة لها.. شعبها المحتل "ببراءة ذمة" وكأنه متهم ونصاب.
· هل يعقل أن يقوم وزير الحكومة بشراء فواتير شركتي الاتصالات الفلسطينية وجوال بنصف السعر، ليقوم بتحصيلها كاملة، هل هو رئيس حكومة أم رئيس شركة؟
· لماذا أصدرت حكومة رام الله اللاشرعية"براءة الذمة" بعد شراءها ديون المؤسسات والشركات بسعر زهيد لصالحها؟
· لماذا تصر حكومة فياض اللاشرعية على الظهور بصورة الجابي للأموال؟
· كيف لرئيس حكومة لا شرعي وغير منتخب أن يصدر قوانين ويسعى إلى تطبيقها، دون أن تمرر على المجلس التشريعي أو القضاء أو المحاكم؟
· كيف لو أصدرت حكومة الوحدة الوطنية، أو حكومة حماس مثل هذا القرار... ألن تقلب الدنيا وسيكال ضدها شتى الاتهامات؟
· كيف يعقل لحكومة أن تطالب بحقوقها، وهي لا تقدم ادني الواجبات وابسط الحقوق للشعب، فأين الحكومة من غلاء المعيشة،من جيش العاطلين عن العمل، من الأعباء الاقتصادية المتزايدة والتي تثقل كاهل المواطن الفلسطيني، وأين حق المواطن من خدمات المستشفيات الحكومية والتي تعتبر" المدخل إلى المقبرة" لفقرها من الأدوية والأجهزة الطبية، والكادر الطبي، أين الحكومة من حقوق المزارع الفلسطيني، وأين التعويضات عن الدمار والحصار والقتل ، وهل يعقل أن يعوض مزارع من محافظة طوباس فقد محصول خمس وأربعون دونما من الخضراوات بخمسمائة شيقل ، وأين.... وأين....وأين؟
· كيف تحول الوطن، وقضيته الشريفة إلى مجرد احتكارات واستثمارات لمن أسمو أنفسهم بالقادة، ألم يقوم مستشار الرئيس باستيراد زيت الزيتون من الخارج ليحارب المزارعين في موسمهم قبل سنوات؟ ولماذا تتستر السلطة حالياً على قضية المواد الغذائية الفاسدة في بيت لحم، وخاصة الطحين ؟
· ماذا لو قوبلت "براءة الذمة" بالعصيان وأصرت الحكومة على موقفها كم من المشاكل التي لا تحصى سينجم عن هكذا وضع، وكيف يمكن أن تتناسى الحكومة جيش العاطلين عن العمل من خططها، واللذين من شأنهم قلب الطاولة على الجميع؟

كثيرة هي الأسئلة... ولكن حتما الإجابة واحدة وهي أن حكومة فياض اللاشرعية تسير بمخطط امبريالي صهيو أمريكي ضخم من شأنه تصفية القضية الفلسطينية، وتحطيم صمود المواطن الفلسطيني، بالأمس حاربت هذه الحكومة اللاشرعية المقاومة وشوهتها، وباعتها دون ثمن ومن ثم تنازلت عن قطاع الصمود للصهاينة مقابل سبعة مليار دولار في مؤتمر باريس، والآن تحارب المواطن الفلسطيني في لقمة عيشه الغير مؤمنه، وتطارده في أي طريق من شأنه ألحاق الضرر به ، وسرقة أمواله ومقدراته التي لا يملكها حقا، والمنهوبة منذ البداية.

غزة الشهيدة... متهمة في اروقة سلطة المنطقة الخضراء

مطلقي الصواريخ، ورجال القاعدة اللذين تحدث عنهم عباس


غزة الشهيدة... متهمة في أروقة سلطة المنطقة الخضراء



بقلم : احمد ملحم
الضفة المحتلة

أصبح لدي تصور إلى أي مدى يمكن أن تذهب إليه قيادات السلطة الفلسطينية في رام الله، في ارتكاب حماقاتها المتواصلة، والوقوع مجدداً في شرك العدو الصهيوني والذي ما انفكت منه يوماُ، والذي خطط له منذ اوسلو الأسود، مواصلين سباق الهرولة الذي لا ينتهي، في ظل ذوبان جميع الخطوط الحمراء ، هذا المدى هو اللا حد في التساوق مع الاحتلال وممارساته على الأرض الفلسطينية، وهو ما يحدث ألان على ارض غزة، التي ينتشر في كل زواياها رائحة الدم والخراب، والصمود والمقاومة أيضا.

فعند الوقوف عند حديث السيد عباس في القاهرة قبل أيام والتمعن فيه، والذي أكد عليه في رام الله اليوم، في ظل الحرب القذرة والمجنونة التي تشنها إلة الحرب النازية الصهيونية ضد أطفال غزة، فأننا نلمس إلى أي مدى هو متورط في الدم الفلسطيني قتلا وبطشاً،فماذا يعني أن يقول بأن " صواريخ المقاومة هي السبب في الحصار على غزة" إضافة إلى ذلك اتهام حركة حماس بإدخال عناصر القاعدة إلى غزة، كل هذا هو عبارة عن رسالة للمجتمع الدولي من اجل التغطية على أجرام إسرائيل، وتبريراً لكل ما تقوم به آلة الدمار والحرب في غزة، ومع هذا فسؤال بديهي يخرج إلى السطح وهو، أين هي الصواريخ في نابلس، لكي يغتال القائد في كتائب شهداء الأقصى، إبراهيم المسيمي في أحدى دوريات الأمن الوقائي، أمام مقر الاستخبارات ، وهو من الملتزمين في التهدئة مع إسرائيل وفق اتفاقكم مع الإسرائيليين، ولماذا لم يواجه رجال الأمن تلك القوات الخاصة سوى بالهرب.

وألان وفي ظل هذا الشلال الزكي من دماء أبناء شعبنا الصامد في غزة- في الثاني من آذار 35 شهيد- وبينما أهل غزة يقدمون أطفالهم وخيرة أبنائهم على مذبح الحرية والكرامة، يخرج علينا وزير أعلام المنطقة الخضراء، لا لكي يقدم التعازي لأهل غزة، ولا لكي يهدد إسرائيل بوقف المفاوضات ، بل لكي يوفر الغطاء للقتل الإسرائيلي ويعطيه الأسباب والذرائع لارتكاب ما هدد به نائب وزير الحرب الإسرائيلي، بارتكاب محرقة اكبر ضد الفلسطينيين.

وإمام هذه العربدة النازية الصهيونية، وكل أفعال القتل والأجرام بحق أطفالنا، ورغم هذا التواطؤ المعلن من أطراف السلطة الفلسطينية وبعض الأقطار العربية، وليس الصمت...والتي تبقى الكلمات عاجزة عن وصفهم وإظهار مدى العار الذي يكتسيهم، ومع ذلك فلنشهرها عالية، لكم عاركم أصحاب المنطقة الخضراء ،لكم لقاءاتكم مع النازي اولمرت ، وقبلاتكم لسيدة نعمتكم كوندرا رايس، والكذب والتواطؤ والتساوق مع الاحتلال ، ولك اسرائيل هذه الزمرة ، وصمت البشرية وكل نازيتك وفاشيتك وإجرامك، لك عشقك للدم وحبك للقتل،لك صهيونيتك العنصرية المتعفنة، الغارقة في دم أطفالنا، ونحن سنبقى كما نحن، شعب حياً لا يموت، وستبقى في جسمه جينات المقاومة التي لن تنتهي، وسيورثها لكل طفل وطفلة، وستبقى هذه الأرض المخضوضة بدماء أبنائنا هي عشقنا الأول والأخير للأبد.

الرحمة لشهداء فلسطين.


مخيم عين بيت الماء.. جنوب جديد


مخيم عين بيت الماء... جنوب جديد


بقلم: احمد ملحم


أن تصمد وأن تفشل أهداف عدوك... انتصارربما داهمتني هذه الجملة لحظة شرود.. وقادتني متيقناً إلى مقارنة ربما لا تعجب الكثير..
وأعادتني مجبرا إلى الحديث عن انتصار حزب الله على الدولة الصهيونية ... لا.. "الدولة اليهودية".. في حرب تموز الأخيرة وبالتالي من الأهمية بمكان أن يلخص الموضوع من النهايات والنتائج التي نجمت عن العدوان بداية من كسر قوة الردع العسكرية الصهيونية ونجاح رجال حزب الله في توجيه ضربات مؤلمة لآلة الحرب الإسرائيلية مقابل فشل عسكري إسرائيلي كبير في تحطيم القوة العسكرية لحزب الله وعدم التمكن من فك أسر الجنديين المخطوفين.. كل ذلك يعني سقوط الأهداف العسكرية الصهيونية للحرب على لبنان في هاوية الفشل.. وانتصار رائع للمقاومة.. هذه الصورة واضحة المعالم تجلت بوضوح في مخيم عين بيت الماء الذي تعرض لحرب شرسة قبل 40 يوما لمدة 3 أيام متواصلة من الدمار والقتل والرعب، سقطت بعدها أهداف الاجتياح الإسرائيلي المعنونة بـ"القضاء على خلية مقاومة تابعة لكتائب أبو علي مصطفى الذراع العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".. سقوط هذا الهدف تبلور من خلال صمود رائع للمخيم وفي مقدمته تلك المجموعة التي بقيت في أزقة المخيم تقاوم جيشا وتكبده خسائر.إذا نحن أمام انتصاران رائعان متشابهان للمقاومة مع فارق كبير في العدد والإمكانيات وكذلك المساحة الجغرافية.وإذا كان قد فشل من يقف خلف ما يسمى بـ"المحور العربي المعتدل" في رسم مجريات الحرب.. وإيجاد نتائج تساعد على تحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد.. فإنهم لا يدعون فرصة كسب أجواء ما بعد الحرب بمعنى أن الجميع شاهد كيف تباكى السنيورة ولفيفه على لبنان واستعان بجمل الاستنكار والإدانة وإظهار فداحة الدمار الذي سببه سلاح حزب الله وبالتالي ضرورة نزعه رغم صموده وانتصاره... ازدواجية متناقضة لا تلتقي.. ولذلك ربما "أراد من أراد" أن ينقل هذه الصورة أيضا إلى الأراضي الفلسطينية.. فنلاحظ أن اجتياح مخيم عين بيت الماء قد جاء في ذروة اللقاءات السياسية الفاشلة بين أولمرت وعباس.. وقد لاقى أيضا نصيبه من الإدانة والاستنكار دون أي خطوة احتجاجية من قبل السلطة... كوقف الاجتماعات السياسية والأمنية مثلا.وإذا كانت القوى اللبنانية "المعتدلة" غير قادرة على نزع سلاح حزب الله بالقوة فعندنا تم محاولة تكريس هذا الفكر قبل أيام قليلة وتمثل بفرض الأجهزة الأمنية طوقا لأكثر من 24 ساعة على مخيم عين بيت الماء من أجل القبض على الخلية العسكرية الجبهوية، وما رافق ذلك من غضب أهل المخيم والذي ظهر في رشق أفراد الأجهزة الأمنية بالحجارة من قبل الصبية والنسوة... وبالتالي ظهور السلطة في مشهد سلبي وكانها تنوب عن الاحتلال في ذاك العمل.ربما على السلطة أن تقتنع قسرا أن هناك معادلات لا يمكن لها أن تتغير جسدها مؤخرا أربعة شباب طيبين، حيث كان لسان حالهم يقول "لا يمكن لنا أن نسلم سلاحنا هكذا.. فثمة رجال في كل مكان ما زالوا يؤمنون بأنه لا فائدة من الموت إن لم تكن نداً

تفاعلات اتفاقية معبر رفح... بين الوطنية والخيانة



تفاعلات اتفاقية معبر رفح.. بين الوطنية والخيانة



بقلم: احمد ملحم


-اضاءات على اتفاقية معبر رفح:-
* وقعت اتفاقية معبر رفح في الخامس عشر من نوفمبر لعام 2005 تحت رعاية وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس
* تعتبر هذه الاتفاقية تفاهم امني يحافظ على امن الدولة الصهيونية بالدرجة الأولى وهي موقعة بين أطراف ثلاثة ( مصر، إسرائيل، السلطة الفلسطينية) وقد وقع الاتفاقية عن جانب السلطة حاكم غزة وقائد الفوضى المدعو محمد دحلان .
* تعتبر الاتفاقية سارية المفعول لسنة واحدة، ومن ثم يعاد النظر في تفصيلها بحيث تكون قابلة للتبديل والتغيير مما يعني، أنها الآن غير صالحة لان مدتها انتهت وبالتالي أصبحت فاسدة
* تعتبر من أكثر الاتفاقيات التي سببت اضراراً للقضية الفلسطينية وشعبها الصامد
* بموجب هذه الاتفاقية السوداء أعطت سلطة الغباء إسرائيل كامل الحق في إغلاق المعبر متى شاءت بحجج أمنية واهية، وحتى بدون حجج إضافة الى تحكمها الكامل في المعبر وصلاحيتها بتوصية المراقبين الأوروبيين العاملين على المعبر باعتقال أي إنسان فلسطيني تريده.
* لإسرائيل اليد العليا على معبر رفح بموجب هذه الاتفاقية، لأنها أعطت إسرائيل حق مراقبته عبر كاميرات تنقل كل ما يجري على المعبر، وكل الداخلين والخارجين منه مباشرة الى اطقم المخابرات الإسرائيلية .
* ساعدت هذه الاتفاقية العار إسرائيل على تشديد حصارها على القطاع وكذلك اعتقال واغتيال العشرات من الفلسطينيين
* عملت هذه الاتفاقية الخائنة على فصل غزة عن عمقها العربي والإسلامي وتحويل القطاع إلى سجن كبير بمليون ونصف إنسان يتحكم بهم مرتزق يهودي أثيوبي.
بعد حصار إسرائيل قطاع غزة ستة شهور. وقيامها بكل ما يخطر في بال الفاشيين من أعمال قتل وتدمير وجرائم حرب ضد الإنسان والحيوان والشجر والحجر، رافقه مؤتمرات واجتماعات وقبل وسهر بين سلطة رام الله والدولة الفاشية الصهيونية ...لم تتحرك تلك السلطة لفك الحصار عن غزة بل شاركت فيه متجاهلة عذابات شعب بأكمله مكتفية بهرولة مخزية للمفاوضات من اجل المفاوضات حتى بلغ الحصار مرتبة اللاصبر فكان لا بد من كسر القيد والحصار ودوس كاتفاقيات المعابر ومن وقعها من قبل والتأكيد على أن الشعب الفلسطيني حر لا يقبل الظلم، وعليه فقد عادت قضية المعابر إلى الأضواء مع تشعبات الآراء والمصالح حول كيف يجب ان تكون:

ترى سلطة رام الله انه يجب العودة إلى الاتفاقيات الدولية الموقعة ، لإدارة معبر رفح وأنها لها الحق في السيطرة علية كما كان الوضع سابقا، بعيدا عن اي طرف فلسطيني آخر خاصة حماس، هذا الموقف عبر عنه رئيس حكومة رام الله اللاشرعية وكذلك ياسر عبد ربه ، وهنا لا بد من وقفة وتوجيه بعض الأسئلة لكي يتضح لنا الأهداف من هذا الموقف،
1-من هو ياسر عبد ربه هذا الذي لا يعلم الفلسطينين من أين جاء لكي يتحدث باسمه؟
2-أين هي السلطة من حصار غزة ، وماذا فعلت بمفاوضاتها العبثية لانهاء الحصار ووقف المجازر الإسرائيلية في القطاع والضفة؟
3- الم يرفض الشعب الفلسطيني في القطاع اتفاقية المعابر، وداسوا على المعبر ومن قام بهذه الاتفاقية ، رافضين أي وصاية أجنبية على معابر غزة؟
4- من هو هذا اللاشرعي " سلام فياض" حتى يطالب بمن هم شرعيين بعد التدخل في المعابر؟
5- هل يستطيع رئيس السلطة أن يقبل تهديد أولمرت بوقف المفاوضات مع السلطة في حال وجود حماس إلى المعابر، ولماذا لم تقوم السلطة بهذا الفعل مع تكثيف الاستيطان حول القدس بعد أنابوليس؟
6-لماذا تصر السلطة على التغابي في احترام بكل ما يضر الشعب الفلسطيني، في حال ان إسرائيل تضرب بعرض الحائط وطوله كل القرارات والاتفاقيات الدولية؟
7- لمصلحة من تقف السلطة هذا الموقف الذي يصب في مصلحة إسرائيل ، ولا تكترث بموقف الفصائل الفلسطينية التي تصر على ان يكون معبر رفح ، معبر فلسطيني مصري خالص، دون اي وصاية إسرائيلية او دولية؟

هذه الاسئلة تقودنا الى اجوبة ساطعة توضح الى اي مدى ذهب الفريق الهرولي في تكريس الولاء للصهاينة عبر كل القضايا التي تقض مضجع الفلسطينيين وتلحق بهم الاذى، وتلاحقهم في ابسط الامور الحياتية، من اجل اثبات الولاء للسيد الامريكي والاوروبي، متجاهلة الام شعبها ومصلحته الوطنية والتي تقتضي ان يكون القرار السياسي الفلسطيني نابعا من فكر فلسطيني وطني خالص بعيد عن كل الضغوطات الخارجية، وهو الامر البعيد عن سلطتنا الغبية، والتي تريد ابعاد جميع الاطراف الفلسطينية عن القرار السياسي، كفصائل المقاومة وفي مقدمتهم حماس التي تعتبر اللاعب الاساسي والاهم في الساحة الفلسطينية.
ولذلك فأن قضية معبر رفح، يجب ان تكون وفق المصلحة الفلسطينية والوطنية والتي تقتضي ان يكون معبر رفح فلسطيني مصري خالصاً، وليس تحت اي وصاية إسرائيلية كانت ام دولية وعليه لا يمكن تجاهل الرفض الشعبي لاتفاقية المعبر والذي ثار عليها وداسها ، ولم يثور ضد المقاومة في غزة بعد ستة شهور من الحصار كما توقع بعض اللا فلسطينيين في " عصابة العشرة في المنطقة السوداء


رسائل الى سلطة رام الله


بقلم: احمد ملحم


" كلمات الرئيس الاخيرة "..جميعنا تابع أحياء الشعب الفلسطيني للذكرى السنوية الثالثة لأغتيال الرئيس ياسر عرفات، ولن اتطرق الى احداث غزة التي حدثت في مهرجان احياء الذكرى- فأهل مكة ادرى بشعابها- ولكن ما يشغل فكري الأن بعد ثلاث سنوات من الرحيل سؤال معلق بأنتظار اجابة وهو، أليس جديراً بحركة فتح بحجمها في الشارع الفلسطيني ان تفتح ملف اغتيال الرئيس، وكيف تناسى جميع المتحدثين في أغلب مهرجانات الذكرى التطرق لهذا الملف الوطني، اوليس مخجلا على ابناء فتح الشرفاء النقيين أن يلتزموا الصمت على هكذا أمر، ويتقبلوا العزاء ببساطة دون اي رد او ثأر ، بمعنى لماذا لا يطالبون السلطة الفلسطينية بكشف اللثام عن كل الوجوه، وتعرية كل الاسماء المتورطة في الأغتيال، وأن يسألو عباس : لمن وجه الشهيد ياسر عرفات كلماته الأخيرة في مستشفى فان بيرسي" قاتل اباه لا يرث" وأن كان ورثوا.لقطة من انابوليسالسيد ابو مازن، وجميع المتحدثين بأسم سلطة رام الله ، يؤكدون عند الحديث عنأي اتفاقيات، بأنهم يمثلون" منظمة التحرير الفلسطينية"- بالمناسبة لأول مرة بالتاريخ منظمة تحرير تعين وزيرة سياحة -ولكن لماذا نرى ان جميع قادة العالم، والذي كان اخرهم بوش في مؤتمر انابوليس، يصر على مناداة السيد عباس برئيس السلطة لا غيرها، سؤال اخر معلق.عملية سلام محصنة ضد النسفمع تجدد انتشار السرطان الاستيطاني، والذي ما توقف ابداً، طالعنا السيد صائب عريقات_ رئيس ملف المفاوضات- بتصريح" ان مثل هذه التصرفات الإسرائيلية في ايو غنيم من شأنها ان تؤدي الى نسف عملية السلام" ومثل تلك التصريحات هي وجبات معلبة ، وطقم متناسق كامل، بمعنى عند كل حدث تخرج مثل هذه التصريحات للعلن؟فاعتقال عشرات الفلسطينيين يومياً ينسف السلام، والسرطان الاستيطاني ينسف السلام، وعمليات الحفر المتواصلة تحت المسجد الأقصى ينسف السلام والاغتيال اليومي للفلسطينيين ينسف السلام، وحصار غزة وتجويعها وقتلها ينسف السلام والاذلال اليومي لشعب بأكمله على الحواجز ينسف السلامولكن بالنهاية نرى ان عملية السلام رغم كل ذلك " غير قابلة للنسف"فماذا تريد السلطة ان تفعل اسرائيل اكثر من ذلك كي توقف المفاوضات" ربما سؤال اخر معلقبرقية تهنئة مبكرة او ربما متأخرةفي ذكرى النكبة الفلسطينية، التي مرت وستمر يعود هذا الملف، "ليدق جدران الخزان" في وعي كل فلسطيني، عاشها او تسربت اليه بالوراثة، ليبرق تهنئة للسيد عباس في هذه المناسبة الوطنية، ويباركوا خطوته في تسليم هذا الملف، لياسر عبد ربه،"صديق جنيف" ربما أدراكاً لقدرته على ايجاد حلول جذرية لهذا الملف الشائك، ومن ثم فهي خطوة مهمة في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، وبالتالي تصبح قناعة العودة لدى الشعب امراً اكثر من مستحيل؟